العلامة الحلي
313
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال في الجمعة : ( من راح في الساعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام في الهدي : « أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخسّه شاة » « 2 » . وقال مالك : الأفضل الجذع من الضأن ثم الثنيّ من البقر ثم الثنيّ من الإبل « 3 » ، لقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( أفضل الذبح الجذع من الضأن ، ولو علم اللَّه خيرا منه لفدى به إسحاق عليه السّلام ) « 4 » . وهو محمول على أنّه أفضل من باقي أسنان الغنم . والجذعة من الغنم أفضل من إخراج سبع بدنة ، لأنّ إراقة الدم مقصودة في الأضحية ، وإذا ضحّى بالشاة ، حصلت إراقة الدم جميعه . مسألة 643 : يستحب أن يكون أملح سمينا . قال ابن عباس في قوله تعالى وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 5 » قال : تعظيمها استسمان الهدي واستحسانه « 6 » . وينبغي أن يكون تامّا ، فلا تجزئ في الضحايا العوراء البيّن عورها ،
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 582 - 850 ، سنن الترمذي 3 : 372 - 499 ، سنن النسائي 3 : 99 ، سنن البيهقي 3 : 226 . ( 2 ) التهذيب 5 : 36 - 107 وفيه : « . . وأخفضه شاة » . ( 3 ) التفريع 1 : 390 ، حلية العلماء 3 : 373 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير 3 : 540 . ( 4 ) لم نجده في المصادر الحديثية ، وانظر : المغني 11 : 99 ، والشرح الكبير 3 : 540 . ( 5 ) الحج : 32 . ( 6 ) تفسير الطبري 17 : 113 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير 3 : 542 .